الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الجزء الأول
173
ان بالله
الإيمان
أنهم
وقد حكى الله تعالى عن كلِّ مِن نوح وهود وصالح وشعيب قالوا لقومهم: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ} [الأعراف: 85]. وحكى عن المسيح أنه قال: (اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة: 72]. الرسالة التي جاء بها المرسلون.
فهذه هي
والنبي صلى الله عليه وسلم قد أُرسل برسالة التوحيد التي تَهدِي إلى الحق وتميز ما بين الحقيقة والوهم، والتي تُقِيمُ الإنسانية على طريقة سواء بحيثُ يَكونُ الخضوع الله تعالى وحده، ويَكونُ الانقيادُ لِحُكمه والإذعانُ لِطاعته، لأنه مالِكُ المُلْكَ، فكلُّ مَن في السماوات والأرض إنما هو عبد الله: {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا وَإِنِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَذَا وَكُلُّهُمْ عَاتِي
عَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فَرْدًا} [مريم: 93 - 95].
هذه
هي
رسالة التوحيد التي يقوم عليها الإسلام والتي دعا إليها النبي لا لا لا لا. وكان يُعلِنُها بين قومه، فالإسلام يقوم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله مع التصديق بجميع وبجميع الكتب، كما يقول الله سبحانه آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَيكَيْهِ، وَكُتُبِهِ
النبيين
وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} [البقرة: 285]، ويقول سبحانه: ﴿قُولُوا وَآمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 136]، ويقول: قُلْ آمَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 84]. وهذه العقيدة أيضاً مبنية على العقل السليم. فنحن نرى في كتاب الله تعالى كيف أنّ القرآن يُرشد العقول إلى النظر في هذا الكون، والفهم الصحيح