الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢232 الفتاوى العقيدة
معمورة في الغرب - يبصرها واقعة في تلك العين الحمئة، وقد أخبر الله عن ذي القرنين أنه وجدها كذلك ولم يقل بأنها تقع في عين حمئة ونحن في هذا الوقت نقول: غربت الشمس مع أنا نعلم أن الشمس تغرب عندنا وتطلع عند قوم آخرين فليس هناك منافاة أبداً بين الأمرين وأما كروية الأرض وعدم ارتفاع الليل والنهار عنها فقد دلت عليهما آيات متعددة في القرآن كقوله تعالى ﴿يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ﴾ [الحج: 61]، وقوله: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} [الأعراف: 54]، وقوله: ﴿يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ﴾ [الزمر: 5]، بل في قصة ذي القرنين ذاتها ما يدل على هذا حيث تغلغل في مغرب الشمس فانتهى إلى مشرقها، والله أعلم. السائل يقول قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا الهَهُ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَنَا﴾ [الأنبياء: 22] ما المقصود بـ «فيهما»؟ وإن كان معنى ذلك السماء والأرض فلماذا خصهما يوجد في هذا العالم الفسيح الكثير من
الله له بالذكر فقط أنه مع
الكواكب؟
السماء لغة كل ما علاك يقول الله الله: أَصْلُهَا ثَابِتُ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) إبراهيم: 24] فأين فرعها هل هو في كوكب من هذه الكواكب؟ ويقول الله الله: أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [الأنعام: 99] وهل هذا الماء ينزل من الكواكب أو أنه ينزل من جهة علوية، فإذا كانت كلمة السماء تدل على كل ما كان أعلى فكل ما كان أعلانا فهو سماء مما لا يحيط به إلا الله الا الله وقد امتن الله على عباده بخلق السماوات كما امتن بخلق عدد من الأجرام الفلكية وسكت عن غير
هذا العدد.
هذا؛ وقد اختلف المفسرون في القديم والحديث في المقصود