الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236 الفتاوى العقيدة
أن الله الله يخاطب نبيه بذلك الخطاب. مع
أن الله مال
اللهم إلا إذا كانت معجزة نبي بأن يجري الله بعض الآيات على يديه الله كما كان ذلك لعيسى لتتحقق بذلك معجزته وتثبت نبوته، أما أن يأتي شخص من إنجلترا أو فرنسا أو من بلاد أخرى فيدعي أنه يستطيع أن يحضر الروح فتلك دعوى باطلة وبأي طريقة يتوصل إلى تحضيرها. مع يقول: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: 85] فيستحيل أن يستطيع أحد تحضير روح ميت وأن يسأل تلك الروح أسئلة وتجيب هي عنها، والله الله يقول: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [الزمر: (42) فإذا كانت الروح يمسكها الله له فمن الذي يستطيع أن يفلتها من يد الله لك بعدما صارت في قبضته حتى تعود إلى مخاطبة الناس؟ والذين يقومون بهذه العمليات التضليلية لهم صلة بالشياطين والمردة فيتعاونون معهم على التحدث إلى الناس فيغتر الناس ويظنون أن هذا المتحدث هو روح فلان الميت أو روح فلان الحي، وقد حدثني أحد مشايخ العلم بأن هذه الظاهرة شاعت في وقت من الأوقات في بلاده فكان يأتي أحد هؤلاء بزنبيل يمسكه طفل أو طفلة ويتمتم بكلمات ويتحرك الزنبيل، قال: حتى أني يوماً من الأيام قلت لمن يتولى هذه العملية أحضر روحي فتمتم بكلمات وتحرك الزنبيل فإذا بالروح - كما يزعمون ـ حضرت فوجهت أسئلة إلى هذه الروح عن أشياء لا يعرفها غيري فإذا بها تجيب عن كل ما سألتها عنه بدقة كما أنا مطلع عليه، ثم بعد ذلك سألت عن بعض الأشياء فتلعثمت في الإجابة، فقلت له: أنت لست بفلان أي صاحب الروح قال: نعم، قلت له: من قلت له: من أنت؟ قال «أنا قرينك من الجن فهو الذي اطلع على ما اطلعت عليه وأخذ يحدثني بذلك، وهو دليل على أن الجن يتلاعبون بعقول الناس ويدعون أنهم أرواح
لي:
الموتى تحضر إليهم فتحدثهم بالمغيبات والله المستعان، والله أعلم.