الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ا بالله
الإيمان
الجزء الأول
261
والعالمون جمع «عالم»، والعالم كل ما كان علامة ودليلا على وجود الخالق سبحانه، فيشمل ذلك جميع أجزاء الكون، ومعنى ذلك أنّ كل ذرة من ذرات الكون مشمولة بهذه الرحمة ومغمورة بهذه النعمة، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القَدَر فإنه أولى أن تكون محبته تفوق محبة الناس أجمعين، ثم من ناحية أخرى هو الذي اهتدت على يديه الجماهير، وقد كان حريصا على هداية الناس أجمعين، كما وصفه الله تعالى، عندما قال ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوك مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رحِيمُ﴾ [التوبة: 128] فهو حريص على هدايتنا وحريص على إنقاذنا من الضلالة وعلى أن يأخذ بِحُجَزِنَا عن النار ـ والعياذ بالله ـ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فمع هذا كله لا ينبغي أن يكون أحد من خلق الله أعظم محبة في نفس أي أحد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا تَنْغَرِسُ محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم في نفوس الأطفال، والله أعلم.
حسن الظن بالله
ما معنى قول الله - تعالى - في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي
فإن ظَنَّ بي خيراً وجد خيرا (1)؟
نعم يظن بالله - تعالى - خيراً مع عمله الخير وخَشْيَتِه مِن الله، والله أعلم.
(1) رواه البخاري (6970) ومسلم (6981).