الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260 الفتاوى العقيدة

حب

الله ورسوله

كيف نربي أولادنا على حب الله ورسوله؟

تربية الأولاد على حب الله - تعالى - من حيث تذكيرهم بنعمه وتذكيرهم بجلاله، فإنّ الإنسان يعظم غيره ويحبه ويقدره لأحد أمرين، إما لكونه متفوقا عليه، وإما لأنه أسبغ عليه يدا بيضاء.

وعلى كلا الاعتبارين فإنّ الله تعالى يجب أن تفوق محبته محبة كل شيء، فهو تعالى يتجلى جلاله في كل ذرة من ذرات هذا الكون، وهذا مما أن يُعرَّف الأطفال إياه، فكل ذرة من ذرات هذا الكون يتجلى فيها

ينبغي جلال الله، فالشمس تطلع وتغرب وما هي في طلوعها وغروبها إلا مسخّرة بأمر الله وكل من أجل ما فيه مصلحة العباد ومن أجل إذكاء الحياة في هذا الكون الذي تشرق عليه، وكذلك نزول الأمطار ونبات النباتات وخروج الثمار على اختلافها وما هيَّأه الله سبحانه من أسباب الرزق، وتسخير هذا الكون بأسره كل من ذلك يتجلى فيه جلال الله.

وكل من ذلك ـ أيضاً ـ نعمة من الله تعالى أنعمها على هذا الإنسان، فما أحراه أن يكون عبدا محبا لله تعالى، ومعنى حبه إياه أن يفنى هواه في الله، بحيث يُؤثر طاعة الله على هوى نفسه، ويقدم أمر الله تعالى على أمر كل

من عداه.

طاعة

وكذلك حب الرسول صلى الله عليه وسلم يرجع إلى ذَيْنِك السببين نفسيهما، فمن حيث تفوقه هو أعظم البشر، كيف وقد أثنى الله عليه في كتابه بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107] وهي شهادة الخلاق العليم بأنه أعظم من كل مخلوق كيف وهو الله رحمة أهداها الله تعالى للعالمين،

٢٦٠ / ٩١١