الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الإيمان بالملائكة

الجزء الأول

287

الملائكة والشياطين أجسام فالملائكة أجسام نورانية لطيفة والشياطين أجسام نارية، أما الذين قالوا بأن المراد بالشياطين قوة من قوى الشر، وأن المقصود بالملائكة طاقات الخير قالوا إن خضوع طاقات الخير للإنسان وتسخيرها له، واستعصاء هذه الطاقة الشريرة بحيث ما استطاع الإنسان أن يسيطر عليها هما المقصود بالسجود والإباء، وهذا تفسير بعيد والله أعلم.

يُقال أن أحد الصحابة تُوفي في أحد المعارك في ليلة عرسه، فقال الرسول رأيت الملائكة تُغسله بين السماء والأرض (1)، فهل هذا من مهام الملائكة؟ ما جاء به الحديث قبلناه، وما أُسند إلى الملائكة في الحديث أسندناه إليهم والله أعلم.

قسم بعض العلماء الملائكة إلى روحانيين وگروبيين، فهل هذا التقسيم له مستند من الكتاب والسنة؟ الله أعلم، وما رأيت له مستنداً، والكتاب والسُّنَّة يدلان على أن الملائكة أقسام وأن أعمالهم مختلفة، والله أعلم.

كيف تكتب الملائكة الأعمال، وبماذا، وأين يكون مقعدهم من الإنسان؟ الله أعلم وهو شيء ما تعبدنا بمعرفة تفصيله، فعلمه لا ينفع وجهله لا يضر، وإنما علينا أن نحذر أن يكون نصيبنا من قرب الملائكة تسجيل الخطايا علينا، فكما يراقب أحدنا من يراقبه وينقل عنه أفعاله علينا أيضاً أن نراقب ملائكة الله تعالى الذين يسجلون جميع أعمالنا وذلك بحرصنا على الخير واتقائنا الشر والله أعلم.

(1) رواه البيهقي رقم (6606).

٢٨٧ / ٩١١