الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286 الفتاوى العقيدة
الاعتراض ولكن على طريق الاستطلاع إلى حكمة الله. فأجابهم الله إنّي أَعْلَمُ مَا مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 430، ولم يدل دليل على أنهم كانوا طامعين في الخلافة. وقولهم: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ أي نحن نسبحك وننزهك عن خلو أفعالك عن الحكمة، وننزهك يا ربنا عن تقدير شيء الحكمة، فمن هنا نريد أن نعرف ما هي الحكمة فيما أخبرتنا به
لا يتفق مع
والله أعلم.
ذكرتم أن الملائكة قصدوا من سؤالهم ربهم بقولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: 30] معرفة الحكمة من هذا الخلق، وأنهم عرفوا طبيعة هذا الخلق. فهل الملائكة يعلمون شيئاً من الغيب؟
الملائكة لا يعلمون الغيب، ولكن يمكن أن يكون الله تعالى ألهمهم بأن هذا الكائن بما يُودِعُ فيه من الطاقات المتنوعة والطبائع المختلفة لا بد من أن يتمرد على أمر الله تعالى، فقالوا ما قالوه ولم يقولوا ذلك رجماً بالغيب. والله أعلم.
أين مصير الملائكة الحفظة للإنسان بعد موته، وهل هم الذين يشفعون له إن كان ممن ارتضاه الله بعد موته أم غيرهم، ثم هل هؤلاء الحفظة
يلازمون الإنسان في كل أوقاته وفي كل حركته وسكناته؟ في هذا كلام كثير، وما لم يدل دليل قطعي على شيء منه فلا يمكن أن نجزم فيه بشيء، ونرد العلم في ذلك إلى الله ول، والله أعلم.
من المعلوم أن الله أمر الملائكة وإبليس بالسجود لآدم كما ذكر ذلك في القرآن الكريم، فإذا كانت الملائكة ليست أجساماً كيف يتم
وكيف تعذب الشياطين إن كانت ليست لها جسم؟
هذا السجود