الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292 الفتاوى العقيدة
الكتب السماوية
من أركان الإيمان الستة الإيمان بكتب الله تعالى، فالله تعالى يقول: قُولُوا آمَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة 136] ويقول تعالى:
قُلْ عَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّون مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 84]، ويقول تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَتَيكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رسُلِهِ﴾ [البقرة: 285]
فالإيمان بما أنزل الله تعالى واجب على الناس فإن لم يؤمن أحد بذلك انتقضت عقيدته؛ لأن العقيدة منبنية على هذا الركن كغيره من سائر أركان
الإيمان.
ولم يأت نص صريح في الكتاب ولا في السُّنة الثابتة المقطوع بها يبين عدد هذه الكتب فعلينا أن نعتقد أن كل هذه الكتب من كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فكتب الله سبحانه جاءت من عنده لإبلاغ هدايته إلى الخلق، والناس مطالبون بأن يؤمنوا بها، وأن يتفاعلوا مع الإيمان بها، ويكفينا أن نؤمن إيمانا إجماليا بهذه الكتب من غير أن نشخص كل كتاب منها بعينه إلا القرآن الكريم فإننا مطالبون بتشخيصه في الإيمان نظرا إلى أننا مطالبون بأن نعمل بمحتواه، ولا يمكننا أن نعمل بمحتواه ونحن نجهل هويته، وكذلك إذا قامت علينا الحجة بمعرفة أي كتاب من الكتب الأخرى فعلينا أن نؤمن به، فإذا قامت