الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

376 الفتاوى العقيدة

وَأَنِ أَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَأَعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَسِقُونَ} [المائدة: 49]، هكذا يُخاطب الله نبيه والأمة المسلمة فرطت في هذا الكتاب العزيز، وقد كان الواجب عليها أن يكون نصب عينيها ومصدر أحكامها وعباداتها وعقيدتها وفكرها وأخلاقها ومصدر جميع تصرفاتها في حياتها، وعندما تحتكم إلى القرآن احتكاماً تاماً تكون مستمسكة به حقا غير هاجرة له والله أعلم.

هل يجوز إعطاء المصحف المترجم إلى اللغة الإنجليزية للهندوس؟ المترجم ليس هو عين القرآن فالقرآن أنزله الله تعالى بلسان عربي مبين، هذا المترجم لا يمكن أن نقرأه في الصلاة، ولا نضفي له صفة القداسة الموجودة في القرآن وإنما هي ترجمة للمعاني وليس ترجمة للنصوص، إذ نصوص القرآن لا يمكن أن تترجم قط، وإنما تترجم معانيه لأجل تقريبها إلى الأفهام، والله أعلم.

بعض أصوات التنبيه في الهواتف لاستقبال المكالمات عبارة عن أذان أو آيات قرآنية ويضطر مُتَلَقِّي المكالمة حتى يباشر الحديث معها أن يَقْطَع هذا الأذان أو هذه الآية، فهل يصح وضع مثل هذه المنبهات في

الهواتف؟

ينبغي

أن يُصان القرآن وأن يُصَان ذكر الله تعالى عن مثل هذه الأشياء، نعم لذكر الله - تعالى - مجالات لكن أن يكون وسيلة للتنبيه على وصول بحيث يقطع الإنسان الآية ولربما قَطَعَها في مكان وقف قبيح فذلك

مكالمة

مِمَّا ينبغي

أن يُصان القرآن عنه والله أعلم.

٣٧٦ / ٩١١