الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩مدخل إلى علم العقيدة
الجزء الأول
39
والإيضاح وحواشيها والنيل وشرحه وجامع ابن بركة وجامع أبي الحسن وجامع ابن جعفر والمعارج ونثار الجوهر وما أشبهها ومن كتب قومنا بداية المجتهد وما أشبهه من الكتب المؤصلة للمسائل التي تقرنها بأدلتها، والله أعلم.
نسمع
الله؟
ونقرأ بأن عقيدة الإسلام واضحة لا غموض فيها ومع ذلك حينما نسأل الكثيرين من أهل المذهب للتعليم عن مكان وجود نجدهم يقولون بأنه فوق في السماء وتصدر أحياناً منا حركات لا إرادية عند ذكر الله سبحانه حيث تشخص أبصارنا إلى أعلى وكذلك حينما نسأل العوام عن الميزان يصفونه بميزان محسوس به کفتان وهذا هو الذي يترسم في عقولنا حينما نقرأ كلمة (ميزان) في القرآن الكريم بل حينما نسأل بعض مدعي المعرفة عن رجل ـ مثلاً ـ مات ومعه عشر حسنات وسيئة واحدة أين يكون مصيره في اعتقادك يجيب بأنه في الجنة مستشهداً بقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7 - 8] وغيرها من الآيات والخلاصة أن عقيدتنا أي أهل الاستقامة - لا يدركها إلا كبار العقول وذوو الإطلاع حيث أننا نجد لا يدخل مذهبنا أحد إلا بعد كثير تفكير وطويل بحث والعكس من جهة أهل مذهبنا المندرجين حيث أنهم لا يندرجون إلا عن جهل؟ الهداية لا يتوصل إليها إلّا بجهاد فإن الله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69] وكفى بذلك شاهداً على أن النظر والاعتبار من الأمور الضرورية في مثل هذا، والله أعلم.