الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠

40

الفتاوى العقيدة

الجملة وتفسيرها

نرجو أن تحدثنا عن مصطلح جملة التوحيد» فقد أشكل علينا؟ مصطلح «جملة التوحيد لا يوجد في الكتب الكلامية وغيرها من الكتب التي ألفها غير الإباضية، فهو مصطلح خاص بالإباضية، وعندهم

للجملة أحكام ولتفسيرها أحكام، وتفسير الجملة ينقسم إلى قسمين تفسير اعتقادي وتفسير عملي.

فجملة التوحيد هي شهادة «ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله»، هذه أول ما يطالب به الإنسان لأنها تفصله عن أهل الشرك وتخرجه

الجملة.

هي

6

من متاهات الكفر وعليها يبنى الدين كله كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله»)، وبعد أن تقوم عليه حجتها لا ينفس له أن يسأل عنها، لأن الإنسان إذا قامت عليه الحجة عليه أن يؤمن ويشهد «ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالإيمان بـ «ألا إله إلا الله» إنما هو إيمان بالله - تعالى - الحق فليس هنالك معبود يعبد بحق إلا الله، وسائر المعبودات كلها تعبد بباطل، سواء كانت هذه المعبودات من جنس البشر أو كانت ملائكة أو جنا أو أحجاراً أو أشجاراً أو أوهاماً وأساطير، فهذه المعبودات كلها تعبد بباطل، وإنما كانت عبادة الله سبحانه هي الحق وعبادة غيره باطلة لأن الله - تعالى - هو المنفرد بالربوبية، فتوحيد الألوهية مبني على توحيد الربوبية، فاستحق الله - تعالى - العبادة دون غيره من الكائنات

(1) رواه البخاري (24)، ونحوه عند الإمام الربيع.

٤٠ / ٩١١