الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦396 الفتاوى العقيدة
هل شيت و دانيال نبيان؟
قال ذلك بعض المفسرين، ولكن ليس لدينا نص قاطع نعتمد عليه، والنبوة إنما تثبت بالنصوص القطعية، والله أعلم.
السائل يسأل عن القراءة التي في الآية «لقد جاءكم رسول من أَنفُسِكُم»؟ قرئ بذلك. وهي تعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم من أنْفَس البطون في الشرف
والله أعلم.
عندما يذكر النبي - محمد صلى عليه وسلم - يقال: «صلى الله عليه وسلم»، بينما عندما يذكر أحد الأنبياء يقال: «عليه السلام»، ما السبب في ذلك؟
وهل من حرج إذا قيل: صلى الله عليه وسلم» عند ذكر أحد الأنبياء؟ يجوز الكل في الكل (1)، وإنما خص نبينا. بذلك للأمر به في القرآن ولعظم منزلته، والله أعلم.
معلوم أن الأنبياء والمرسلين جاءوا مبشرين ومنذرين، وقد علمنا من خلال بعض الكتب ما قيل عما أصاب النبي أيوب من مرض وصل به إلى أن يأكل الدود من لحمه ومعلوم أن هذا منفر ولا يتفق مع كونه مبلغاً، وقد رد هذا بعض العلماء وقالوا إنه من الإسرائليات فما قولكم في ثبت بنص الكتاب ابتلاء أيوب، وشكواه إلى الله من الشيطان أنه أخذه بنصب وعذاب، وشكواه إلى الله أنه مسه الضر، كما ثبت في الحديث أن أشد الناس بلاء الأنبياء، وأن المؤمن يبتلى بقدر إيمانه (2)، فلا عجب في
(1) يجوز قول عليه السلام في ذكر النبي محمد والأنبياء والرسل جميعاً كما يجوز أن تقول عند ذكر بقية الأنبياء صلى الله عليهم وسلم.
(2) رواه النسائي (7481).