الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الإيمان بالرسل

الجزء الأول

395

هل بعث الله رسلاً خلال الفترة بين النبي موسى والنبي عيسى وكذلك بين سيدنا عيسى وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

عيس

بعد نبي الله موسى ل أرسل الله الأنبياء من بني إسرائيل يؤدون إلى بني إسرائيل نفس الرسالة التي جاء بها موسى، ويدعون إلى العمل بالتوراة قال تعالى يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ

لي

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَيْنَا مِنْ بَعْدِهِ، بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَتِ [البقرة: 87، وأما بعد سيدنا عيسى فليس هناك ما يدل على أن الله تعالى أرسل رسولاً قبل نبينا الله، وإنما رسوله كان عيسى، وبين المسيح والنبي صلى الله عليه وسلم ما يقارب ستة قرون، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ولد حسبما يقول الكثير من الكتاب في شهر إبريل عام 570 للميلاد، ومنهم من قال بأنه ولد صلى الله عليه وسلم عام 771 للميلاد، وبالمقارنة يتبين أنه ولد في عام 572 للميلاد، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث في عام 611 بدليل أن الله الله أنزل عليه - صلوات الله عليه وسلامه ـ في العام الخامس للبعثة قوله غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ ا سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) [الروم: 2 - 5]، كما ذكر ذلك المفسرون وغيرهم، وكان هذا بعد الانتصار الساحق للفرس على الروم، وكان هذا الانتصار سنة 616 للميلاد فإذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم في العام الحادي عشر بعد الستمائة للميلاد، وبعث الله الا الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على رأس الأربعين من السنين القمرية، فيترتب على هذا أن يكون عمره آنذاك من السنين الشمسية كما هو معهود في التفاوت بين السنين الشمسية والقمرية، فتبين من هذا أنه مولود عام 572 للميلاد

تسعة وثلاثين

عاماً

والله أعلم.

٣٩٥ / ٩١١