الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

398 الفتاوى العقيدة

ولو وقع ذلك فإنا ننصح بعدم متابعته والنظر إليه خشية أن يؤثر ذلك في الأطفال أو غيرهم، والله ـ تعالى ـ المستعان.

يقول الله سبحانه في وصف نبيه الله النَّبِي الْأُتِيَ} [الأعراف: 157]، فهل معنى أن الرسول أمي أنه لا يقرأ ولا يكتب أم أنه مجرد لقب للرسول لأنه أرسل إلى قوم أميين لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّنَ رَسُولًا منهم﴾ [الجمعة: 2].

وو

الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ ولا يكتب، ودليله من القرآن قوله تعالى: وَمَا كُنتَ نَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلَا تَخْطُهُ بِيَمِينِكَ إِذَا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) بَلْ هُوَ عَايَتُ بَيِّنَتُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 48 - 49]، فهذا نص على أمية النبي صلى الله عليه وسلم وبيان لهذه الأمية بأن معناها عدم القراءة والكتابة، وتواترت الأخبار بذلك، وأجمعت الأمة عليه بلا خلاف، إلا من ظهر من الزنادقة من الذين أخذوا يدجلون على الناس، ويزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتب ويقرأ، ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ أو يكتب شيئاً لأحتفظ بشيء من كتابته، مع كل شيء له علاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم ما زال يُحتفظ به، حتى شعره ما يزال يحتفظ به، فكيف لا يُحتفظ بكتابته، والله أعلم.

أن

هل سيدنا إبراهيم ولوط لا بُعِثَا في زَمَن واحد، وإذا كانا كذلك فهل

هُمَا في مَكَانٍ مُتَقَارب؟ كان بَعْثُ إبراهيم سابقاً عَلَى بَعْثِ لوط، وبَعْثُ لُوط في وقت

نعم،

إبراهيم، بدليل أن الحق له الا الله عِندَمَا ذَكَر دعوة إبراهيم قَوْمَه أَن يَنْبُذُوا عبادة الأصنام، وأن يَتْرُكُوا ما كانوا عليه من أمر الجاهلية، أتبع ذلك قوله: فَتَامَنَ لَهُ، لُوا} [العنكبوت: (26)، وَمَعْنَى ذلك أن لوطاً قبل أن يُشرف

٣٩٨ / ٩١١