الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426 الفتاوى العقيدة

ما دام يعتقد أنه لا يأتي بشرع جديد ولا يحكم بشريعة سابقة، وإنما يتبع شريعة نبينا فيكون كواحد من أمته، والله تعالى أعلم.

2 ـ أما الدجال فقد جاءت به روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها ما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (1).

من

وما رواه من طريق ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما إن يرى من آدم الرجال له لمة كأحسن ما إن يرى من اللمم قد رجلها وهي تقطر ماء متكئا على عواتق رجلين يطوف بالكعبة فسألت هذا فقيل لي المسيح بن مريم ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا فقيل لي المسيح الدجال» (2). وقد استفاضت الروايات الدالة على ظهور المسيح الدجال عند أهل الحديث حتى جاوزت المائتين وخلاصتها أنها دالة على ظهوره، أما ما زاد على ذلك مما جاء في كثير منها من أنه يأمر السماء فتمطر، ويأمر الأرض فتنبت، وتنفعل له الأشياء انفعالا تاما فإنه يحتاج إلى تمحيص وبحث، ولا نقوى على إقراره وإنما نؤمن بظهور دجال من الدجاجلة حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا ندري أظهر فيما مضى من الزمان أم أنه سيظهر في المستقبل، وعلينا أن نستعيذ بالله من شره وشر أتباعه، ولا ندري أكثر من هذا، ونسكت عما ذكره أهل الحديث في وصفه ونكل علمه إلى الله تعالى.

(1) رواه الربيع (45).

(2) رواه الربيع (54).

٤٢٦ / ٩١١