الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨428 الفتاوى العقيدة
صل الله
الدجال وغير ذلك ما خلا ما ذكره الله تعالى في كتابه في فتح يأجوج ومأجوج وخروج الدابة فلم يأت به تنزيل ولا قامت الحجة بصحته عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينعقد فيه إجماع يلزم قبوله إلا بصحة الرواية أو صحة تأويل التنزيل، ولم يصح إجماع بذلك، وأما إجماع اجتماع على صحة ذلك بغير دليل إلهي ولا صحة رواية نبوية فلا ينعقد إجماع
لأنه لا ديني
مخرج له عن الظن إلى اليقين» (1).
العلماء
وقد وافقه الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمة الله على أنه لم يقم الإجماع من الأمة على ذلك.
قال الشيخ عبد العزيز الثميني رحمه الله: اعلم أن أشراط الساعة، كثيرة ونذكر منها العشرة التي تضافرت الأحاديث الصحاح عليها، ورواها
موافق ومخالف فيجب الإيمان بها لما أنها أخبرها الصادق .. » (2) أ. هـ.
واستدل الشيخ الثميني الله بالحديث الذي رواه حذيفة بن أسيد الغفاري قال: «اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال: «ما تذكرون فقلنا نذكر الساعة قال: إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر: الدخان والدجال والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من
اليمن تطرد الناس إلى محشرهم
(1) تمهيد قواعد الإيمان ج 1 ص
(2) معالم الدين ج 1 ص 170.
(3) رواه مسلم (5162).
ص
90