الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨438
الفتاوى العقيدة
الجانب الجسماني حتى يكاد يتلاشى الجانب الجسماني في الجانب الروحاني، فيخفّ الجسم ويعرج حيث يريد الله ـ تعالى ـ عروجه وا والله أعلم.
من الكتب التي يستقي بعض المسلمين تصوراتهم منها عن ليلة الإسراء والمعراج وما حدث فيها من أحداث والمشاهد التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم كتاب (المعراج) لابن عباس، وهو كتاب مليء بالقصص الخرافية مما وضعه القصاص بقصد جذب انتباه السامعين بالقصص الغريبة والأحاديث العجيبة هل من كلمة تودّون قولها حول هذا الكتاب؟ وهل تصح نسبته إلى ابن عباس؟
الدين (1)،
نسبة هذا الكتاب إلى ابن عباس لا لا تصح، ولا يمكن لابن عباس أن يقول مثل ذلك الكلام السخيف، فابن عباس هو ترجمان القرآن، وهو حبر الأمة الذي دعا له النبي ربه أن يعلمه التأويل وأن يفقهه في فليس من المعقول أن ينحدر ابن عباس وهو بهذا القدر العظيم عند ربه وعند رسوله إلى هذا المستوى السخيف حتى يقص من الأنباء ما هو في مستوى الجهلة العوام الذين لا يفرّقون بين الذئب والحمل، ولا بين التمرة والجمرة، إنما ابن عباس هو أسمى من ذلك بكثير، فهو حبر هذه الأمة و ترجمان کتاب ربها الله، فكيف ينحدر إلى هذا المستوى.
ثم مع هو عقلي، ومنها ما هو نقلي، والله - تبارك وتعالى ـ منح عباده عقولاً، هذه العقول يمكنهم بها أن يميزوا بين الكثير مما يقال بين صحيحه وفاسده، بين ثابته وغير الثابت ذلك لأن الله يا الله جعل العقل هادياً إلى كثير من
ذلك الأمور يجب أن تعرض على الأدلة والأدلة متنوعة منها ما
(1) رواه الحاكم (6280).