الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

الإيمان بالرسل

الجزء الأول

443

ما هو المعراج؟

المعراج يقصد به العروج إلى المقامات العلى، وأصل معراج مفعال، ومفعال يُطلق على الآلة، ولكن يراد به هنا العروج والله أعلم.

ما

هي

وسيلة المعراج؟

نحن نعلم أن الله - تعالى - يصنع ما يشاء ويفعل ما يريد، فالله ـ تبارك وتعالى ـ يدبر هذا الكون كما يريده ينقل الشمس من مكان إلى مكان، وكما يقول العلماء الآن بأنها تقطع في الثانية الواحدة اثني عشر ميلاً، والشمس هي أكبر من الأرض بمليون ضعف ومع ذلك تقطع هذه المسافة، هي الوسيلة؟ إنما هي قدرة الله - تعالى - التي أحاطت بكل شيء، فضلاً عن الأجرام الفلكية الأخرى التي هي أكبر من الشمس بكثير، وهي بكثير، وهي أسرع من الشمس بكثير، كل ذلك مما يدل على أن الله على كل شيء قدير.

فما

فهل الله الله يعجزه أن

يعرج بعبده ورسوله من غير وسيلة؟! وهل هو

بحاجة إلى الوسيلة؟! إنما علينا أن نسلّم الأمر الله ـ تبارك وتعالى وأن

لا نخوض في ذلك والله أعلم.

ما حكم من أنكر المعراج؟

من أنكر الإسراء فإنكاره للإسراء يعتبر ردّة عن الإسلام، أما من أنكر

المعراج فإنكاره للمعراج إنما يعتبر فسوقاً، ولكن مع هذا كله نقول إن تأوّل عروج بالروح فإنه لا يفضي به الأمر إلى أن يقال بأنه فاسق

المعراج

والله أعلم.

بأنه

٤٤٣ / ٩١١