الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٧

مدخل إلى علم العقيدة

الجزء الأول

47

وكَثيرٌ مِن البُكم هُم مِن الفِطنة والذَّكاء بحيث يفهمون الإشارة، وَكَثِيرٌ مِنهم يتمكنون مِن مَعرفة الكِتابة فَمَن كان مُتَمكنا من معرفة الكتابة فإنَّه يُكتب له حتى يتبين ما يجب عليه، ومن كان يفهم الإشارة ولم يتمكن من تعلم الكتابة فإنَّه يُشار إليه بالواجب عليه؛ والله أعلم.

من المعلوم أن الأمور العقائدية لا يجوز الاجتهاد فيها فكيف نوفق بين هذه القاعدة وبين الاختلاف الموجود بين العلماء في بعض العقائد كمسألة الصراط ونظيراتها؟

الأمور العقدية القطعية لا يجوز الاجتهاد فيها ويقطع فيها عذر المخالف لأجل مخالفته نصا صريحا قطعي المتن والدلالة في آن واحد، أما إذا كان بخلاف ذلك بأن لم يكن النص قطعياً في ثبوته أو في دلالته فإن من اجتهد فيه لا يعنف ولا يضلل، نعم يعتبر مخطئا إذا خطأ غيره ممن لم يقل بقوله لأنه هنا تجاوز الحدود؛ فنَصَبَ الرأي ديناً ومسائل الرأي لا يجوز أن تُنصب يقطع فيه عذر المخالف، ولهذا كانت العقيدة ثمرة اليقين لأنها لا تبنى إلا على الدليل القطعي ثبوتاً ودلالة، والله أعلم.

ديناً

٤٧ / ٩١١