الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46 الفتاوى العقيدة

إلا بحقها»، وفي الرواية الأخرى فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله فهاتان الروايتان تدلان على أن الأموال تصبح معصومة بكلمة التوحيد كما أن الدماء تصبح معصومة بها، وإنما يستثنى من دماء الموحدين ما يبيح الإسلام سفكها وذلك فيمن زنى بعد

إحصان أو ارتد عن الإسلام أو قتل النفس المحرمة بغير حق، والله أعلم.

إذا ادعى رجل الإسلام زوراً، فما هو الحد الفاصل بين معاملته بأحكام المسلمين ومعاملته بأحكام غير المسلمين؟

إذا تظاهر بالإسلام فإن ذلك يكون عاصماً لماله ولدمه ولذريته، كما يعطى أحكام المسلمين في الموارثة وفي المناكحة، وفي دفنه في مقابر المسلمين والصلاة عليه إن مات إلى غير ذلك من الأحكام، بخلاف ما إذا تبين منه الشرك، وثبت عليه بحجة واضحة لا غبار عليها ففي هذه الحالة يعامل بأحكام غير المسلمين.

ذلك لا

أنه

وما قيل بأن من ينضم إلى لواء هذه الأمة يعامل معاملة المسلمين، فإن يعني يتولى الولاية الاصطفائية، فإن ذلك خاص بأهل الصفوة المتقين الأبرار، الذين تعرف منهم الاستقامة كما قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوَلَبِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: 71] فمن استجمع هذه الخصال كان حقيقاً بالولاية وإلا فلا، والله أعلم.

ما الكيفية التي يُعلَّم بها الأبكم المسائل التي لا يَسَعُه جَهلها فِي الشَّرع؟ إن كان يُمكن أن يستوعب تعاليم الإسلام بالإشارة أو بالكتابة إِنْ عُلِّمَ الكتابة فتعلَّمها فإنَّه يُشار إليه أو يُكتب له حتى يتمكن من فهم المراد،

٤٦ / ٩١١