الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٦26
الفتاوى العقيدة
النبي
أمر القدر هو سر من أسرار الله، وقد جاء فى بعض الروايات عن الأمر بالإمساك عند ذكر القدر (1)، فنحن لا نستطيع أن نكتنه حِكَمَ الله تعالى كما هي ولكن نعلم أن الله تبارك وتعالى أعطى الإنسان الاختيار وهداه النجدين كما قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] فما أصاب الإنسان من شر فإنما أصابه من نفسه وما أصابه من خير فهو بتوفيق الله تبارك وتعالى وبكسب نفسه أيضاً، حيث اختار بنفسه الخير ووفقه الله تعالى له فانقلاب قوم إلى الجنة وآخرين إلى النار أمر سبق في علم تعالى في الأزل واقتضته حكمته ولا نستطيع أن نخوض فيما لم يجعل الله تبارك وتعالى لنا الخوض فيه والله أعلم.
الله
ما دام كل شيء بقضاء الله وقدره حتى العجز فهل الإنسان محاسب على ما يترتب على عجزه؟ هناك فرق ما بين عجز وعجز؛ عجز هو تكاسل عن فعل الخير مع وجود الطاقات في النفس، فهذا يحاسب عليه الإنسان أما العجز الذي عدم القدرة والاستطاعة أصلاً فلا يحاسب عليه والله أعلم.
هو
إذا سألني شخص وقال لي: إذا كان الله قد كتب علي الشقاء فَلِمَ يعذبني؟ كيف يمكن الرد على هذا التساؤل؟!
الرد عليه بأن يقال له: إنما يعذبك بعملك الشر وكسبك الإثم فهو يعذبك على عملك ولا يعذبك على علمه ولا على قضائه وقدره وإنما على مقضيه ومقدوره وهو عملك والله أعلم.
(1) رواه الطبراني. انظر مجمع الزوائد (11851).