الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

?

الفتاوى العقيدة

بعد ذلك على صورة إنسان جميل هي من فعل السحر، الذي يستخدم فيه الشياطين. نرجو توضيح هذا الأمر؟

•

السحر الثابت هو سحران، فقد تحدث القرآن الكريم عن السحر الذي كان من سحرة فرعون في مواجهة دعوة موسى علي وهي التخييل، وذلك في قوله: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: (66]، وهذا السحر موجود إلى الآن وقد شاهدته بنفسي، فقد شاهدت أنواعاً من السحر الخيالي عندما كنت في الصين، شاهدت إنساناً جاء بورقة وطواها ثم صب في طيتها حليباً من إناء، وكان الصب ظاهراً، ثم قلبها فإذا بطائر يطير إي تحول الحليب إلى طائر في رأي العين، كما شاهدتهم أيضاً جاءوا بصندوق كبير وغطوا به مذياعاً كان على طاولة بعد تشغيله وسماع البرامج منه، وبعدما غطي ارتفع صوته، ثم كشفوا الصندوق فإذا بفتاة تقفز وهناك نوع آخر من السحر تحدث عنه القرآن الكريم وهو تأثير روحاني، يمكن للساحر به أن يفرق بين المرء وزوجه فقد أخبر الله تعالى أنهم يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله، أما أن يتسلط أحد على أحد فيخفيه عن الأبصار ويظهر للناس أنه ميت وما هو بميت فهذا خيال ما دل عليه دليل أبداً، وكل القصص التي تقال من هذا القبيل هي هذا القبيل هي قصص خرافية لا أساس لها من الصحة أبداً، وقد تتبعت قصتين مما قيل في ذلك، وما وجدت لأي من الصحة، وقضية تحضير الأرواح هذه من جملة الخيالات التي يصورها الدجالون للناس ولا يسوغ تصديقها لأن الروح من أمر الله كما قال تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: 85] فليس لأحد عليها سلطان حتى يستحضرها وروح الميت إنما يمسكها الله كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [الزمر: 42]، وأي أحد يقوى على أن يرد ما

منهما أساساً.