الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٩٥الإيمان بالقضاء والقدر
الجزء الثاني
95
أن
ذلك باسم الجلالة أو ببقية الأسماء الحسنى لا ريب أن لها تأثيرا، ولا ريب خُلوص النّية وصفاء الطوية والصلة القوية بالله وحل لها أثر ـ أيضاً ـ في عالم الإمكان وذلك يُؤذن به الحديث القدسي الرباني فإذا أحببته كنت سمعه
))
الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها» (1)، ومعنى ذلك أن الله ـ تعالى ـ يُهيئ له ما يُهيئه من الألطاف التي تكون خارجة عن المألوف، وذلك من فضل الله تعالى على عباده، والله أعلم.
يقول البعض أنَّ الأحجار الكريمة فيها أسرار معينة وتعمل على التأليف بين القلوب، ويستخدمها البعض - أيضاً - لتخفيف حرارة الإنسان إذا ما أصيب بالحمى، ما هي حقيقة الأحجار الكريمة؟
الأحجار الكريمة هي جمادات لا تعي ولا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا حراك لَها ولا تأثير لها، فإن كان الله تعالى جعل في طبيعتها ما يخفض حرارة الحمى ـ مثلاً ـ فذلك كاستعمال الدواء، ولا ندري لعل كونَها تَمَسُّ الجلد يؤدي ذلك إلى تخفيض درجة الحرارة، وأنا لا أعرف ذلك، والحكم على الشيء إنَّما يكون بعد تصوره، والتجربة هي
برهان.
أصدق
أما أن تكون هذه الأحجار سبباً للألفة بين الزوجين أو الألفة بين الأصدقاء أو سبباً لزيادة الهيبة أو نحو ذلك فهذه من الأمور التي لا يُمكن أن تقبل عقلاً ولا علماً.
ومن أراد الألفة بينه وبين امرأته فليحسن، معاشرتها، وليسأل الله تعالى أن يَجمع بين قلبيهما وأن يؤلف بين نفسيهما ويجمعهما على خير، لا أن يعول
(1) رواه البخاري (6137).