الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

94

الفتاوى العقيدة

بل لَو اعْتَقَد أَنَّه لَو تَنَاوَل دَواءٌ شُرْباً أو أكلاً أن هذا الدواء يَشْفِيه بِنَفْسِه ولَم يَعْتَقِد أن الله - تعالى - هو الشّافِي لكانَتْ هذه العقيدة مُخْرِجَةً له عن التَّوحِيدِ الصَّحِيح الذي يُطالَبُ بِهِ المُؤمِن، والله أعلم.

البعض من هؤلاء المعالجين يذكر أنَّ الصبي الذي جاءه مريضاً بأنَّ فيه «أم الصبيان»، ويظل يُعالجه ويقرأ عليه وربَّما يموت ذلك الطفل، و «أم الصبيان» التي يذكرها بعض المعالجين إنَّما هي تشنج يُصيب الطفل بسبب الحمى ويتعالج بسرعة، فإذا توفي ذلك الطفل ما ذنب هذا المعالج الذي ادعى أنَّ فيه «أم الصبيان»؟

أما إذا كان حال بينه وبين العلاج الصحيح حتى أدى الأمر إلى وفاته إذ

منعه من العلاج الصحيح فهو مُتسبب في قتله، والله المستعان.

هناك بعض ما يثيره الناس حول هذه المواضيع أو حول علم الأسرار أو حول امتلاك الجن عن طريق كتب مُعينة تُنسب إلى علماء مشهورين، وهذه الكتب يَدَّعِي مَن يقول عنها أنَّه مَن يقرأها سيصاب بلوثة في عقله أو سَيُصاب بشيء إن لَم يَمتلك القوة الروحية الكافية والطاقة الكافية لقراءتها،

كالكتاب الذي ينسب إلى الغزالي ـ مثلاً ـ وغيره، ما حقيقة هذه الكتب؟ هذا الشيء لم ندخل فيه، ومِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فلا يستطيع الإنسان أن يحكم على الشيء ببطلان ولا بصحة ولا بقبول ولا برفض إلا بعدما يكون متصوراً له لأن الحكم على الشيء فرع تصور.

نعم نحن نُوقن أنَّ الله تعالى له ألطاف بعباده، وقد قال سبحانه: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]، فأمرنا أن ندعوه بأشمائه الحسنى، والدعوة التي تكون من المسلم باسم من أسمائه تعالى سواء كان