الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

102

الفتاوى العقيدة

يجب إتلافها، وأنا بِنَفْسِي أُتلفها وأُخرقها أمام الناس حتى يقتنعوا بأن أي ضرر لن يُصِيبَهم من خلال عَدَم تطبيق ما فيها، فنحن لا نُصَدِّق بهذا أبداً، وإنَّما نستمسك بالحق الذي أنزله الله تبارك وتعالى، والله أعلم.

أشخاص يعانون من بعض الأمراض فيقول: لهم البعض بأن هذا ربما من الاسم فيطلبون منهم أن يغيروا الاسم حتى يتحقق لهم الشفاء، فهل

يجوز هذا؟

أريد أن أنبه أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 65].

والنبي صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق على الله ورسوله الذي اصطفاه ـ سبحانه ـ لأن يحمل الرسالة الخاتمة، الرسالة العالمية التي تبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والله تعالى أنبأ عن فضله العظيم وقدره الجسيم إذ قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

ذلك كله أمره سبحانه أن يعلن للناس أنه لا يملك لنفسه نفعاً ومع ولا ضرا، وأنه لا يعلم الغيب، فقد قال ـ تعالى ـ له: ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءِ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: 188].

ذلك

والله سبحانه بين أنه لا يظهر على غيبه إلا من ارتضى من رسول وذلك بوحي يوحيه إليه، لا أن الرسول يعلم الغيب، ولكن الله - تعالى - عندما يريد أن يطلع أحداً من الرسل على غيبه يوحي إليه وحياً لينبئه بما في الغيب، وإلا فعلم الغيب لا سبيل لأحد إليه، فكيف هؤلاء يدعون الغيب، على أن الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم شدّد في أمر هؤلاء، فقد قال عليه