الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

الإيمان بالقضاء والقدر

الجزء الثاني

هذا من الكلام العقيم، ما أشبه هذا بما لا يزال يُتداول مِن قِصة الشيخ أحمد حَامِل مفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه القصة أنا سمعت والدي قبل ثلاثة وخمسين عاماً يذكر أنه اطلع عليها قبل عام 1350 للهجرة، أي قبل أكثر من ثلاثة وسبعين عاماً اطلع على هذه القصة ولا تزال تتداول إلى الآن كأنَّما هي غَضَة طَرِيَّة حَصَلت الآن، والناس لِقِلَّة إدراكهم يُصَدِّقون هذه الأوْهَام ويقعون فريسة لها، نعم المسلم يحرص على الدعوة إلى الحق، وإلى التمسك بآداب الإسلام وقيمه، ولكن على أن لا يكون ذلك بِطُرُق الأوهام. فإن الدعوة إلى الحَق بِطُرق الأوهام تنقلب رأساً على عقب على هَذِه الدَّعْوة نَفْسِها لا على أصحابها فحسب والإسلام جاء بتحريم الكذب، وتحريم الغش والتدليس ولبس الحق بالباطل لأن الحق حق والباطل باطل، الحق ثابت والباطل غَيْرُ ثابت، فأنَّى للحق أن يُقَرَّ ويُؤيد بطريق الباطل، فلا يُمكن أن يَكُون لِلحق سند من الباطل، إنَّما سَند الحق حق، فالأوهام هذه كُلها يَجب أن نَتْرُكَهَا جانباً، وأن نحرص كل الحرص على أن نَدعُو إلى الإسلام بحجة واضحة ودليل يقين، وما أكثر الحجج والأدلة التي تدل على صدق الإسلام، وَحَقِّه، فلسنا بحاجة إلى التلبس بهذه الأَوْهَام.

وهذا إنَّما أخذه النَّاسِ مِن مَسْلِك دُعَاة النصرانية فإنهم كثيراً ما يُشِيعُون مثل هذه الأوهام وَيُروجون لها ويقولون من فعل كذا فإن عاقبة أمره أن يَنَالَ مِن الرّبح وأن ينال الخير الكثير وأن يُشفى من مرضه وأن … وأن … وأن … إلخ، ومن فعل خلاف ذلك حلت عليه اللعنة ووقع عليه البوار وأصيب في ماله وفي نفسه وفي أهله وفي ولده .. إلى غير ذلك مما يروجون له، وضعاف المسلمين الذين لا يملكون الحجة عندما يريدون الدعوة إلى الإسلام يسلكون هذا المَسْلَك نفسه. وهَذَا مسلك خطأ لأنَّه لم يقم على منهج صحيح، فعلى الناس أن يتجنبوا مثل هذه الأشياء، ومثل هذه الأوراق