الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

الإيمان بالقضاء والقدر

الجزء الثاني

117

وقد كان هؤلاء أحرياء - كما ذكرنا سابقاً - بأن يذكروا اسم الله تعالى، وأن يتلو كتابه، كأن يتلوا آية الكرسي والمعوذتين وسورة الإخلاص، وكذلك ما جاء في بعض الروايات عن ابن عمر لها وعن غيره من تلاوة عشر آيات من سورة البقرة في مثل هذه الأحوال أربع من أول السورة إلى قوله تعالى: الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5] وثلاث آيات هي آية الكرسي والآيتان بعدها إلى قوله تعالى: ﴿خَلِدُونَ﴾ [البقرة: 257] والثلاث الأخرى هي آخر السورة من قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 284] إلى نهاية السورة؛ فينبغي للإنسان أن يستمسك بهذا، وأن يدع عنه هذه الأوهام، والله المستعان.

الدعاء وصلته بالقدر

إذا كان الله تعالى قد خلق أفعال العباد فما فائدة الدعاء؟ هي

الأزل

فائدة الدعاء كفائدة العبادة، فإن الله تبارك وتعالى قد يقضي في بأن فلاناً يصيبه مكروه. إن لم يدعُ، وقد علم الله تعالى بأنه سيدعو، فيكون ذلك الدعاء سبباً لتفريج تلك الغمة. فعلينا أن نفعل ما أمرنا به، ونكل أمر الله عمال إليه، وليس لنا أن نبحث عما جرى به قلم القضاء في

الأزل والله أعلم.

كيف يرد

الدعاء القضاء، والقضاء هو إرادة الله؟

القضاء الذي علم الله تعالى أنه سَينْفُذُ لا يمكن أن يرده الدعاء، ولكن قد يقضي الله أن فلاناً يصيبه كذا إن لم يدعني وإن دعاني صرفت عنه ذلك، وقد علم الله تعالى أنه سيدعوه، فهذا الدعاء نفسه بقضاء منه تعالى، وهو يصرف القضاء الذي سيقع لو لم يكن الدعاء، والله أعلم.