الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥الإيمان باليوم الآخر
الجزء الثاني
145
الضبيب يسمى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرآها ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى ما يدل على سعادتهم وأنهم في الجنة. والنبي صلى الله عليه وسلم قد أطلعه الله تعالى على مصير بعض أهل السعادة أو الشقاوة كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه عدد كبير من أئمة الحديث عن أبي هريرة قال: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والمتاع فأهدى رجل من بني رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يسمى مدعما فوجه النبي صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا)، وهذا أيضاً من أدلة عذاب القبر وظاهر الحديث أن نفس الشملة صارت نارا تشتعل عليه، لكن الحقيقة أن الشملة ليست هي المشتعلة بذاتها وإنما المراد أن الله جعلها سبباً لإيقاد النار وإحساسه بعذابها والعياذ بالله والله أعلم.
رور وو
السائل يسأل عن «السين في قوله تعالى: سَنُعدِ بهم مرتين} [التوبة: 101] هل هي للاستقبال؟ وإذا كانت للاستقبال فهل يحتمل أن يكون عذابه في الحياة الأخروية؟
هذا وعيد نزل في ناس كانوا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكذبون وكانوا آنذاك أحياء وقد توعدهم الله الله بهذا الوعيد بأنه سينزل بهم عذابا مرتين ثم يردون بعد ذلك إلى عذاب عظيم والله أعلم.
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقف على قبرين وقال: «هذان يعذبان في قبريهما وما يعذبان في كبير أما الأول فكان لا يستبرئ من بوله، وأما
(1) رواه الربيع (470) والبخاري (3993) ومسلم (325).