الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤144 الفتاوى العقيدة
هل يشعر الإنسان بدنو أجله وإذا كان كذلك ألا يتنافى ذلك مع علم الغيب؟
لعله يرى رؤيا منامية تدل على ذلك والله أعلم.
نعيم القبر وعذابه
ما القول في عذاب القبر وقول الإمام الربيع فيه؟
الإمام الربيع كغيره من أئمة السلف يثبتون عذاب القبر، وهو المروي عن الصحابة والتابعين، وهناك إشارات من القرآن الكريم تدل على ذلك فإن الله تعالى يقول: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) [غافر: 46]، في هذه الآية إشارة إلى عذاب القبر، وهناك إشارات متعددة من آيات أخرى بجانب الأحاديث الكثيرة التي قالوا بأنها متواترة تدل على أن الكافر والفاسق يعذبان في قبريهما والعياذ بالله.
المعنى وهي
هل عذاب القبر يكفر للمسلم سيئاته في الدنيا ليدخل الجنة طاهرا؟ الله أعلم. وإنما جاءت روايات تدل على أن شدة نزع الروح أحيانا تكون تكفيرا للإنسان، فقد تكون ميتة شديدة على الصالح لأجل تكفير خطاياه وأما هل يعذب المؤمن في القبر شيئاً لتكفير خطاياه؟ فإن ذلك لا نعلمه إذ لم تنص عليه الآيات القرآنية ولا الأحاديث النبوية ولا تدل على ذلك بل تدل على أن الصالحين ينعمون في قبورهم والله أعلم.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث أصحابه عن قادة مؤتة حيث كان يقول إنه رآهم في مواضع في الجنة، فهل هذا من قبيل الجزاء في القبر أم أنهم حقا في الجنة؟ هم من الشهداء فيحتمل أن يكون معناه بأن أرواحهم في الجنة مثلت