الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

الإيمان باليوم الآخر

الجزء الثاني

147

بغير إسناد) وهو في بعض نسخ المسند موقوف على ابن عباس، وهبه حديثاً صحيحاً ثبت رفعه بإسناد صحيح فإنه لا يعدو أن يكون أحادياً، وقد قلت غير مرة بأن الحديث الأحادي يترتب عليه وجوب العمل لا وجوب الاعتقاد، وذلك لأجل الاحتمالات المتعددة التي تطرقه، فمن المحتمل أن يكون أحد الرواة - ولو كان ثقة أميناً - سَهَا ونقل خلاف ما سَمِعَه، ومن في معنى الحديث بأن ضمة القبر للمؤمن إنما هي ضمة شفقة وحنان كضمة الأم لولدها، ونحن نسلم الأمر لله تعالى وحده ونقف عما ليس لنا به علم، والله أعلم.

العلماء

من

قال

هل مسألة عذاب القبر من المسائل العقدية؟

هي

ذلك لا نفسق من

قضية عقدية ليست من الأمور العملية، ولكننا مع أنكره إن تمسك بما يتأوله أو خالف في ذلك ما لم يعتقد أو يقل بتكذيب

الرسول صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

هل صحيح روي ذلك عن عبد الله بن عمر الى ولما بلغ ذلك أم المؤمنين عائشة الى أنكرته، وقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسى أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب فى قبرها، ثم عززت عائشة الى إنكارها بقول الله: وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (2)، ولن الذين عوّلوا على هذه الرواية قالوا بأن الرواية تحمل على أن الميت يعذب ببكاء أهله إن كان يقر

أن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه؟

(1) رواه الربيع (813).

(2) رواه الربيع (483) والبخاري (1227) ومسلم (2199).