الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148 الفتاوى العقيدة
ذلك البكاء ويأمر به في حياته لينعى ويبكي بعد موته، كما الجاهلية، كما قال قائلهم:
هي
عادة أهل
فَإِن مُتُّ فَانعِينِي بِما أَنا أَهلُهُ وَشُقّي عَلَيَّ الجَيبَ يا ابنَةَ مَعِبَدِ
وكما يقول آخر آمر ابنتيه أن تبكيا عليه حولاً كاملاً
إلى الحَولِ ثُمَّ اسمُ السَلامِ عَلَيكُما وَمَن يَبكِ حَولاً كاملاً فَقَدِ اعْتَذَر فيحمل الحديث - إن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله على هذا المعنى، وليس هنالك لبس كما قالت عائشة، فلا ريب أنه إن أقر الإنسان بكاء أهله عليه وأوصاهم به فهو موص بمعصية، والموصي بمعصية عاص والعاصي يعذب والله أعلم.
هل يلحق عذاب القبر الأمم السابقة؟
ولماذا لا يلحقهم؟! فإن الأمم السابقة أيضاً مخاطبة ومكلفة، فهم مثابون ومعذبون. فآل فرعون الذين قال الله سبحانه تعالى فيهم ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا عُدُوا وَعَشِيَّا﴾ [غافر: 46] هم من الأمم السابقة وهذا ما أخبر الله به عنهم
والله أعلم.
أرجو بيان كيفية عذاب القبر، هل تعذب الروح والجسد أم الروح؟ وأين تكون أرواح الكفار والمجرمين عندما تغادر الجسد؟
الله أعلم بذلك، وهو على كل شيء قدير، ومن جعل الإحساس في الجسد والروح إذا اجتمعا، قادر بأن يجعله في أحدهما إذا افترقا، والله أعلم.
هل في القبر عذاب، وهل يوجد للإنسان الذي قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله عذاب؟