الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦١

الإسلام والإيمان

الجزء الأول

1 ?

أعداء الله فأقض مضاجعهم وأقلق بالهم؟ أو أنه يريد أن يذلل الصعاب حتى يمتد نور هذا الدين إلى أرجاء الأرض كما وعد الله أن يظهره على الدين كله، والله المستعان.

لا تزر وازرة وزر أخرى

الحديث الذي يقوله صلى الله عليه وسلم «ما نبت من سحت أو حرام فالنار أولى به)، فما الحكم في الأولاد الذين ينبتون على الربا الذي يتعامل به آباؤهم؟ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 16]، فهؤلاء الأولاد لا يتحملون شيئاً من وزر آبائهم أو وزر أمهاتهم، إنما الوزر على من قارف الإثم، والأولاد قبل تكليفهم غير مخاطبين بشيء، فلذلك لا ينطبق عليهم هذا الحكم والله أعلم.

كيف يكون الرد على من قال - ما ذنب ذرية آدم في الخروج من الجنة إذا كان آدم هو المخطئ وليس ذريته .. ؟ إن كانت جنة آدم المذكورة في القرآن هي جنة الخلد ـ كما هو رأي أكثر العلماء ـ فإن خروج الذرية منها لم يكن خروجاً ذاتياً، إذ لم يكونوا موجودين

أنه

فيها آنذاك بأعيانهم، وإنما كان آدم منطوياً على عناصر وجودهم، مع من المعلوم أن آدم لم يخلق ليبقى في الجنة بل خلق ليكون خليفة في الأرض، وما إدخاله في الجنة إلّا مرحلة تربوية اختبارية علم الله أنها لا تدوم، ولم تحس ذريته بنعيم تلك الجنة حتى تحس من بعد بألم الحرمان منها، وإنما أدركت وجودها من أول الأمر في هذه الأرض، وما خلقه تلك الذرية إلّا لتحمل أمانة الخلافة في هذه الأرض، فلا يعد ما وقع على أبويها عقوبة لها والله أعلم.

(1) رواه الحاكم (7162).

٦١ / ٩١١