الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

254 الفتاوى العقيدة

مَعَ هذا المُعْتَقَد إذ الله - تعالى - وَحْدَهُ هُوَ الذِي يُدَبِّر الكون، والآيات القرآنية تدل عَلَى أنَّ القرآن الكريم يصل إلى جَمِيع الظُّوَاهِر الكَوْنِيَة بِأَمْرِ الله تعالى يقول: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى اللَّهُ خَيْرُ أَمَّا يُشْرِكُونَ (3) أَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَابِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ما كَانَ لَكُم أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَوَلَهُ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمُ يَعْدِلُونَ أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِرا أَعِ لَهُ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَمَن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَعِلَهُ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا نَذَكَرُونَ) أَمَن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَى رَحْمَتِهِ أَوِلَهُ مَّعَ اللَّهِ تَعَلَى اللَّهُ عمَّا يُشْرِكُونَ (3) أَمَن يَبْدُوا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَعِلَهُ مَعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [النمل: 59 - 464، فالذي يَتَعَامَى عَن هَذِهِ الحقائق، ويعزو ما يَجْرِي فِي هَذَا الكَوْن إِلى أُمُورٍ طَبِيعية مَفْصُولَة عَن إرادة الله تعالى وتَقْدِيرِه وتدبيره مَعْنى ذلك أَنَّهُ جَعَل مَعَ اللهُ شَرِيكاً فِي تَدْبِيرِ هَذَا الكَوْن، أو أَنَّه جَحَدَ وُجُودَ الله وجَعَلَ غَيْر الله تعالى هو الذِي يُدَبِّر هَذَا الكون،

والله المستعان

الله

ملے

فيمن شك لفترة مؤقتة في إحدى صفات الله الذاتية واعتقد بعكسها تعالى عن ذلك هل يخرجه ذلك من الإسلام؟ نعم، إن شك الإنسان في الله هل عالم أو لا؟ فإن شكه هذا يخرجه من أو اعتقد أن الله تعالى جاهل أو عاجز أو ميت أو بخيل أو لئيم ـ تعالى

الإسلام

الله عن ذلك كله ـ فإنه يخرج بأي شيء من ذلك من ملة الإسلام والله أعلم.