الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

الولاية والبراءة

الجزء الثاني

263

إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] وقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 106] وقوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلّي الصّيدِ وَأَنتُمْ حُرُمُ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: 1] وقوله: ﴿وَأَنَقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: 4] وقوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: 13] وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: 39] وقوله: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ﴾ [المائدة: 51] وقوله: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَبَنِي إِسْرَاءِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: 72] وقوله: ﴿وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَمُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة: 116] فإن وما بعدها في هذه الآيات كلها تعليل لما سبقها من حكم تضمنته الجملة التي قبلها ونحو هذا في الآيات الكثيرة التي

لم أذكرها.

وقد أدرك هذا السر في التعبير فرسان البيان فوظفوه في كلامهم كما أدركه رادة فن البلاغة فأوسعوه بحثاً، قال إمام البلاغة عبدالقاهر الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز»: روي عن الأصمعي أنه قال: كنت أسير مع أبي عمرو بن العلاء وخلف الأحمر، وكانا يأتيان بشاراً فيسلمان عليه بغاية الإعظام ثم يقولان: يا أبا معاذ ما أحدثت فيخبرهما وينشدهما، ويسألان ويكتبان عنه متواضعين له حتى يأتي وقت الزوال ثم ينصرفان، وأتياه يوماً فقالا له: ما هذه القصيدة التي أحدثتها في مسلم بن قتيبة؟ قال: هي التي بلغتكم. قالوا بلغنا أنك كثرت فيها من الغريب قال: نعم بلغني أن مسلم بن قتيبة يتباصر بالغريب

فأحببت أن أورد عليه ما لا يعرف قالوا فأنشدناها يا أبا معاذ: فأنشدهما: بكرا صاحبي قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير

حتى فرغ منها، فقال له خلف: لو قلت يا أبا معاذ مكان (إن ذاك النجاح