الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

الولاية والبراءة

الجزء الثاني

281

سماحة الشيخ .. هل يدعى لغير المتولى بدعاء كان قد حصل له في حياته وذلك مثل رجل توفي وهو في الوقوف (1) أو البراءة، وكان في حياته قد رحمه الله تعالى بالصحة والعافية أو صانه الله عن السجود للصنم قبل إسلامه، وبعده أو نصره الله في معركة ما. فهل يجوز أن يقال لهذا الرجل بعد وفاته رحم الله، أو نصره الله، وذلك باعتبار ما كان في حال حياته؟ إن أريد به الخبر لا الدعاء فنعم مع أمن اللبس، والله أعلم.

ما قولكم في رجل عاشر امرأة ذات مال وحسب، وكانت العشرة على زنى، وهي زوجة لرجل آخر ثم مات زوجها وبعد انتهاء عدتها تزوجها بمهر وولي وصداقين وظلت في عصمته سنين طويلة، وتولى مالها وأكل غلته وباع بعضه، ثم ماتت المرأة وورثها وبعض مالها في يده وبعضه انتقل عنه، ما تقولون في حكم هذا الرجل هل هو في حكم الولاية أم البراءة أم الوقوف؟ وماذا يلزمه إن أراد أن يتوب؟ وهو لا يعرف ما أخذه من غلة الأموال والعقارات؟

إن اعترف بصنيعه هذا، أو شهد على زناه أو اعترافه به أربعة شهود فهو فى البراءة قطعاً، وتجب عليه التوبة إلى الله من صنيعه كله، وعليه أن يحتاط في رد قيمة ما أكله من مالها إلى ورثتها، والله أعلم.

قال شخص لآخر إن فلاناً عندي في البراءة، فقال له إنه وليي فما يلزم

كل واحد؟

على القائل أن يتوب، فإن لم يتب فليتبرأ منه المتولي لذلك الشخص إن كانت ولايته له مبنية على أساس شرعي، والله أعلم.

(1) أي ليس في الولاية لعدم ظهور صلاحه ولا في البراءة لعدم ظهور فسقه.