الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

الإنسانيات

الصحابة ومكانتهم

الجزء الثاني

305

ما موقف المسلم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل يجوز الاعتماد في هذه القضية (1) على قوله تعالى:

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

[البقرة: 134]؟

لم نكلف البحث عما مضى، وإنما علينا أن نصلح الحاضر ونبدأ بأنفسنا، وعجلة الأيام لا تعود إلى الوراء، فلا يمكن استدراك ما فات وإصلاح ما فسد فما لنا وللاشتغال بالماضي عن الحاضر

فما مضى قبلك لو بساعة فدعه ليس البحث عنه طاعة (2)

والله أعلم.

أحكام البغاة

إذا تعاون البغاة الموحدون مع المشركين لحرب المسلمين، فاختلطت أموال البغاة بأموال المشركين وغنمها المسلمون ولم يعرفوها لأيهم فما حكم هذه الأموال؟

ما وجد في يد الموحد فلا يجوز أخذه من أول الأمر، وما وجد في يد المشرك فيحل غنمه، وما كان مجهولاً فالأصل فيه أنه مجهول الأرباب، ومجهول الأرباب يصرف إلى فقراء المسلمين، أو يعود إلى بيت مال المسلمين، والله أعلم.

(1) يراد من السؤال عما وقع من الفتن والاختلاف في زمنهم. (2) كشف الحقيقة. لمن جهل الطريقة للإمام السالمي الله.