الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١من
جواب على أسئلة من الجزائر
الجزء الثاني
431
فيها، مع استعراض جميع أدلة المختلفين، وتعزيز الحق وتزييف الباطل، ووضع الروايات على محك النقد وبيان زيف الزائف منها، وقد اضطررت إلى بيان ترهاته التي أوردها ومحقها بحجة الحق الدامغ لئلا يغتر بها سخفاء العقول؛ الذي لا يفرقون بين التبر والتراب والتمر والجمر، وقد أنجزت ـ والحمد لله ـ هذا السفر المبارك خمسة مجلدات (1) وأنا الآن أسبح في خضم السادس، وأرجو إذا وفقني الله لإتمامه أن يكون خمسة عشر مجلداً، وسميته «برهان الحق في تأصيل العقيدة الإسلامية ودفع الشبه عنها بالأدلة العقلية والنقلية»، وقد أبيت أن أشرع في طبعه رغم إلحاح الناس علي إلى أن يمنّ الله علي بإتمامه، وتوجد المجلدات الخمسة منه في بعض المؤسسات الميزابية كمؤسسة عمي سعيد ومعهد الإصلاح ومعهد الحياة ومكتبة مسجد الوادي بغرداية، وبإمكانكم أن تطلعوا عليها هناك، وسوف ترون في المجلد الخامس ـ إن شاء الله ـ الشواهد البينة على ارتباط عقيدة الحشوية - التي يدافع عنها صاحب ذلك الرد ـ بعقيدة اليهود، وأن أئمة الحشوية يَردُونَ من مستنقعات الضلالات اليهودية، منها عبا إلى حد التضلع، وذلك من خلال نقل نصوص عديدة من كلام أئمة الحشوية المتقدمين والمتأخرين، كابن قتيبة وابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
النقطة الرابعة اعتماد المذهب في الحديث - الذي هو المصدر الثاني في التشريع - على مسند الربيع بن حبيب الذي هو كتاب مُعْضَل خالف إجماع الأمة في أكثر من مسألة، وترك الصحيحين وكتب السنة أجمعت الأمة على الأخذ منها. والجواب: ما أعجب هذا الكلام، وأغربه وليت شعري؛ أهو جهل من
التي
كاتبه أم هو تجاهل؟!
(1) كان هذا إبان كتابة هذا الجواب.