الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

جواب على أسئلة من الجزائر

جميع

الجزء الثاني

457

ذلك

ما

الروايات التي فيها تشبيه الله تعالى بخلقه تجد لها إذا فتشت في عند أهل الكتاب جذوراً أصيلة في عقيدتهم، وقد بينت كثيراً من في «برهان الحق، وكشفت كيف التطابق بينها وبين ما عند أهل الكتاب مما اختلقوه من الأكاذيب ودنسوا به طهر الكتاب الذي عندهم.

وكذلك الروايات التي تؤصل لعقيدة الإرجاء، فإن القرآن الكريم هو أقوى شاهد وأعظم حجة في كونها ناشئة عن فكر أهل الكتاب المنحرف، فإن الله تعالى يقول: {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْدًا فَلَن يُخلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ نَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأَوْلَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ) [البقرة: 80 ـ 81]، ويقول سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَبِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران: 23 - 24]، وقال تعالى: لَيْسَ بِأَمَانِيّكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، وقال: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضُ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِيثَقُ الْكِتَبِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأعراف: 169].

رودبو

سيغفر

ج

هذا؛ ولا ريب أن ما نجده في الروايات من التجني على رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفه بصفات أهل البطش والجبروت أو الميل إلى الشهوات نجد له أصلاً أصيلاً في ما افتراه أهل الكتاب على الأنبياء ومن بينهم أنبياء بني إسرائيل، فهذه توراتهم المحرفة مليئة بذلك. ففي الإصحاح الرابع