المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤

564

هي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

امرأة أجرت عمليتين من أجل الولادة وكلاهما بطريقة العملية القيصرية، لكن أمرها الطبيب أن تمتنع عن الحمل لمدة ست سنوات حتى

تكتسب صحة جيدة لكنها حملت الآن بعد سنتين، وهي تعاني

الآن من

آلام وأمراض كثيرة فهل يصح لها أن تجهض حملها؟ أخطأت إذ لم تتبع نصح الطبيب، فلئن تمتنع من الحمل أولى لها من أن تجهض حملاً قد تكون، اللهم إلا إذا كان الأمر يؤدي إلى خطورة على حياتها، وقرر الأطباء ذلك ولم يختلفوا فيما بينهم ففي هذه الحالة لها أن تجهض من أجل المحافظة على حياتها، لأن حياتها متيقنة ومستقبل حياة ذلك الجنين غير متيقن والجنين في عالم الغيب وهي في عالم الشهادة، فالمحافظة على حياتها أولى، وإن كانت لذلك الجنين حرمات، والله

تعالى أعلم.

أنا امرأة كنت حاملاً في بداية الحمل وأصبت بنزيف شديد وأخبرني الطبيب بضرورة إجراء عملية إجهاض لأن الطفل مشوه والحوض غير منفتح فوافقت، فما الحكم؟

إن كان بقاء الحمل يعرضها للخطر فإنه يسوغ لها أن تتخلص من الحمل لأجل المحافظة على سلامتها، إذ حياتها حياة متيقنة بينما حياة الجنين حياة غير متيقنة، فلذلك لا يحكم عليه بحكم الأحياء، والمحافظة على حياة متيقنة أولى من التفريط فيها من أجل المحافظة على حياة غير متيقنة، ومن ناحية ثانية فإنها هي الأصل والجنين، فرع، أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك بحيث لم يكن وجود الجنين يهدد حياتها فإن التشوه لا يسوغ أن يجهض من أجله الجنين، وإنما أمر تشوهه إلى الله تعالى فهو الذي قدره، والله

تعالى أعلم.