المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣فتاوى عامة
563
حتى ينعم بالحياة، ولو تعلم ذلك في حياتها وخيّرت لاختارت أن يشق بطنها ويُخرج مولودها إذا ماتت لأجل هذه الاعتبارات كلها رأينا الأخذ بهذا الرأي، أما القول بأن امرأة تدخل يدها إلى رحمها لاستخراج الجنين فهذه طريقة لا نراها، لأنها مظنة لإهلاك الجنين بدلاً من أن تكون وسيلة من أجل إحيائه، وإن كانت حية ويمكن إجراء عملية قيصرية من أجل إنقاذ الجنين قبل أن تموت فذلك خير، والله تعالى الموفق.
بعض النساء أثناء الولادة يضطر الطبيب أن يجري لهن عملية قيصرية فإذا وصل عدد العمليات أربع عمليات يضطر الطبيب إلى وقف النسل، هل يصوغ هذا شرعاً؟ الضرورة تقدر بقدرها، ومن المعلوم أن المحافظة على النسل من مقاصد الشريعة الإسلامية، فإن الشريعة الإسلامية تدور حول خمسة مقاصد كما نص على ذلك الأصوليون والفقهاء، وهي المحافظة على الدين والمحافظة على النفس والمحافظة على العقل والمحافظة على النسل والمحافظة على المال وكل ما يضر بالدين أو العقل أو النفس أو النسل أو المال محرم في شريعة الله كما هو معلوم في علم المقاصد الذي صار من بعد علماً مستقلاً منذ بدأ الأصوليون يفردونه بالمؤلفات، وبناءً على ذلك فإن أي عمل يؤثر على هذه الحكمة البالغة ـ وهي المحافظة على النسل ـ معدود من الأعمال غير الجائزة، اللهم إلا عندما تكون هنالك ضرورة ولا يمكن تفادي المحظور بأي وسيلة أخرى من الوسائل الواقية فهنا يكون اللجوء إلى الممنوع من المباح ونحن عرفنا من الأطباء أن عمليات التعقيم أو ما يسمى الربط أو نحوه مما يؤدي إلى أن تكون صحة المرأة متدهورة، لأن ذلك مما يُعاكس جريان العادة
الشهرية وانضباطها وهو مما يؤثر على صحة المرأة والله تعالى المستعان