المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨

568

جهنم

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} [النساء: 29، 30]، فمن تعاطى شيئاً من هذه المخدرات أو هذه المسكرات فأصيب بها المرض أو غيره من الأمراض الفتاكة وأدى به ذلك إلى الموت بأي وجه من الوجوه فهو في حكم المنتحر، ويناله العقاب الذي هيأه الله تبارك وتعالى للمنتحر وهو الذي أخبر به الله بقوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 30]، والذي دل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سماً فقتل نفسه فسمه هو يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن نزل من شاهق فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا» المخدرات وجميع والمسكرات هي محرمة في الإسلام فالله تعالى يقول في محكم الكتاب العزيز: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الخَمرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةِ فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ﴾ [المائدة: 90، 91]، ولا ريب أن جميع المسكرات لها حكم الخمر في الإسلام، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» وفي الحديث أيضاً عن النبي: أنه نهى عن كل مسكر ومفتر، فالمخدرات في هذا الحكم قطعاً، والله تعالى أعلم.

داخلة

ما هو الحكم الشرعي في توبة من تسبب لنفسه بالإصابة بمرض الإيدز؟ وما هي نظرة الإسلام إلى المصاب بهذا المرض العضال؟ يقبل الله تعالى توبة العبد ما لم يغرغر، فالله تعالى يقول: {قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ