المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢572
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
مادياً بجانب هذا العلاج الروحاني، فليراجع الأطباء لعلهم يدلونه على بعض العقاقير التي فيها ترويح للنفس وشرح للصدر، وليكثر من الدعاء والتضرع إلى الله الله فإن الله يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وأسأل الله تعالى العافية للجميع إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
رجل ابتلاه الله تعالى بداء عضال فيطلب منكم نصيحة له ولأهله؟ نصيحتي له أن يصبر، فإن وراء الصبر الفرج بمشيئة الله، وأن يدعو الله تبارك وتعالى أن يشفيه من علته، وأن يتعالج بالعلاج الطبيب بواسطة الأطباء ذوي الخبرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العلاج فقال: «تداووا عباد أن كل داء له دواء إلا الهرم فإنه لا دواء له، كما أن التداوي اتباع لسنة الحياة التي سنها الله تبارك وتعالى، فلا ينبغي للإنسان أن الدعاء، لأن الله تبارك وتعالى يشفي بإرادته وبقدرته
الله»، وبين
يعدل عنه، مع فنبي الله تعالى وخليله إبراهيم لا يقول: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: 80]، فالدواء لا يشفي والطبيب لا يشفي إنما الدواء سبب والطبيب متسبب، والشافي هو الله سبحانه وتعالى، ولكن الأخذ بالأسباب سُنة من سنن الحياة وينبغي للإنسان أن يهتم بذلك، ونصيحتي لأهله بأن يعينوه وأن لا يئيسوه من الشفاء وأن يكونوا معه متعاونين في الأحوال، وأن يصبروا على ما يلقونه من التعب في علاجه وفي العناية بشؤونه والقيام بمصالحه، فإن ذلك ما يؤجرون عليه، كما كان ذلك من امرأة أيوب عندما اعتنت بزوجها بعدما هجره الناس جميعاً وقد ابتلاه الله بما ابتلاه، به فكانت عاقبة ذلك أن من الله عليه بالعافية ووهبه الله أهله ومثلهم معهم رحمة من عنده، ورفع منزلة تلك
جميع
المرأة.