المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٧١

فتاوى عامة

571

أنا طالب مصاب بمرض الاكتئاب وأتعلم بالجامعة السنة الأولى، فما نصيحتكم لي هل أترك الدراسة وأبحث عن عمل أم أستمر في الدراسة

مع العلم أنني راغب فيها، وما هو العلاج بالقرآن لهذا المرض؟ أسأل الله تعالى لهذا السائل العافية من كل بلاء والشفاء من كل داء، والصحة من كل سقم وأسأل الله أن ء يهيي له من أمره رشداً وأن يفتح له باباً إلى الخير وأن يسهل له ما كان صعباً وأن ييسر له ما كان عسيراً، ثم أحضه على الإكثار من ذكر الله، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَيِنُ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، على أن الاكتئاب الذي يصيب المرء هو نوع من الغم، وقد ذكر الله الله النجاة من الغم في كتابه عندما ذكر قصة ذي النون وأنه نادى في الظلمات أن لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]، ثم أتبع ذلك قوله: ﴿وَنَجَيْنَهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُجِى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 88]، ومعنى ذلك أن المؤمنين ينجيهم الله تعالى من الغم بذكره تبارك وتعالى، فأنا أنصح هذا الشاب أن يكثر من قول: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، أوقاته في ليله وفي نهاره في حركته وفي سكونه، في قيامه وقعوده، ويكثر بجاب ذلك من الآيات الأخرى والسور التي فيها ترويح للنفس، وكل القرآن فيه راحة للبال وطمأنينة للنفس، وليكثر من قراءة سورة الفاتحة فإنها رقية بنص السُّنَّة النبوية، والمعوذتين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي بهما، وسورة الإخلاص لما فيها من توحيد الله وتنزيهه، وآية وسورة الانشراح لما فيها من ذكر شرح الصدر، وقول الله تعالى: قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِى وَيَسَرْ لِي أَمْرِى * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِسَانِي يَفْقَهُوا قولي﴾ [طه: 25 - 28]، ومع هذا كله ليس هناك مانع من أن يتناول علاجاً 25

في جميع

الكرسي