المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤574
الإعاقة
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
عموم
نجد أن المقبلين على الزواج يُنصحون حالياً بعمل فحوصات طبية حتى يتجنبوا الأمراض الوراثية في نسلهم، فما حكم الإسلام في
ذلك؟
أمر الله تعالى بتجنب المهلكات فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة﴾ [البقرة: 195]، وهذا وإن جاء في سياق ذكر أحكام الجهاد إلا أن لفظه يشمل كل تهلكة فهي بجميع أنواعها منهي عنها، وكذلك نجد الله تعالى يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذالك على الله يسيرا انکاري [النساء: 29، 30]، ونجد أيضاً أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كان حريصاً على تفادي جميع ما يؤدي إلى الضرر سواء ضرر الإنسان بنفسه أو ضرره بأولاده أو بغيره، فالنبي اللهم أن ينهى عن الغيلة لولا أنه تذكر أن فارس والروم يفعلونها ولا تضر بأولادهم، فمن هذا كله نأخذ أنه مما ينبغي للإنسان أن يتفادى ما يؤدي به إلى الضرر وهذا لا ينافي التوكل على الله، فإن التوكل على الله مطلوب، ولما كان الأمر كذلك فإنه مما ينبغي للإنسان أن يحرص على تفادي الاقتران بالمرأة التي يؤدي اقترانه بها إلى أن تكون ذريتها مصابة بالأمراض والآفات والعاهات فإن كان الرجل والمرأة جميعاً