المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥فتاوى عامة
010
يحملان ما يسمى بالجين الذي قد يؤدي إلى ظهور المرض فيما بعد في الأولاد فينبغي تجنب الارتباط بالزواج بينهما وهذا لا ينافي التوكل ـ كما قلت ـ وإنما هو من باب الأخذ بالأسباب وعندما يكشف الرجل في نفسه ذلك، أو تكشف المرأة في نفسها ذلك فينبغي لكل واحد منهما عندما يريد الاقتران بالآخر أن يكشف له هذا الأمر وأن يحثه على الفحص حتى لا يقع أولادهما ضحية لهذه العاهة التي يحمل كل من الرجل والمرأة أصلها في بدنه، والله تعالى أعلم.
يثار كلام حول الزواج من الأقارب من أنه قد يؤدي إلى ضعف النسل أو قد يؤدي إلى انتقال الأمراض الوراثية، فهل في زواج الأقارب شيء من المحذور؟
ليس فيه محذور، وقد فهمت من الأطباء أن الزواج من الأقارب هو كالزواج من غيرهم لا يؤدي إلى المحذور، وهذا الذي يقتضيه القرآن الكريم، فإن الله تبارك وتعالى عندما قال النبيه يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِى عَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِكَ وَبَنَاتِ عَمَّتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَئِكَ الَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الأحزاب: 50]، ذكرت له القريبات، ولو كان هناك محذور من زواج الرجل بقريبته لما امتن الله تعالى بإباحته على نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا مما يدلُّ على أن الزواج بالقريبات لا يلزم أن يكون سبباً لوجود الأمراض، أما ما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أغربوا تنجبوا»، فهو حديث مضعف عند أهل الحديث، وكذلك