المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠01.
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
وكما تدل على ذلك التقارير الطبية، وأما حياة النمو فهي تبدأ من أول اللقاح ولذلك ينمو الجنين ويتطور من طور إلى طور حتى يأتي الوقت الذي تنفخ فيه الروح والقضاء على حياة هذا الجنين سواء قبل أن تنفخ فيه حياة الإحساس بنفخ الروح أو بعد ذلك يُعد إجراماً، ولذلك تجب المحافظة عليه اللهم إلا عندما يكون وجوده في رحم أمه يشكل خطراً على سلامة الأم، فإن المحافظة على سلامة الأصل وهي الأم أولى، أما إن لم يكن وجوده يشكل خطراً على حياتها فلا عبرة بما يقال إنه سيولد متشوهاً مثلاً أو سيولد بلا قلب فإن ذلك ليس من مسؤولية الإنسان إنما ذلك من أمر الخالق تبارك وتعالى ولم يكن ذلك بفعل أحد من الناس، وإسقاطه إنما يكون بفعل أحد من الناس.
هذا وقد يتصور الطبيب وفق الآلات التي عنده أن الجنين بلا قلب، هذا التصور قد ينكشف على خلاف ما هو عليه، فقد تكون الآلة التي يكون بها جس نبض القلب آلة غير سليمة، لأن الإنسان مهما كان هو عرضة للخطأ، وعلى هذا فإن لم يكن وجود هذا الجنين سبباً لخطر يهدد الأُم فليس للأُم أن ترضى بالإسقاط وليس لأحد أن يفعل ذلك، وعلى هؤلاء أن يتوبوا إلى الله تبارك وتعالى، كما أن عليهم الضمان لوالده إن لم يتنازل عن حقه في ذلك، والله تعالى أعلم.
ما الحكم الشرعي في امرأة قطعت نسلها وذلك بسبب إنجابها أطفالاً
معوقين؟ عليها أن تستغفر الله تعالى من ذلك، فإن الله قادر على أن يرزقها الذرية الطيبة الطبيعية التي ليس فيها شيء من الأمراض، والله على كل شيء
قدير.