المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣فتاوى عامة
583
ما هو التعامل الشرعي لأسرة رُزقت بمولود معوق؟
التعامل الشرعي هو أن ترضى هذه الأسرة بقسمة الله تبارك وتعالى، فإن الله
تعالى يبتلي من يشاء من عباده بما يشاء من البلاء، وكل ذلك لحكمة، وما على الإنسان إلا أن يصبر عند البلاء، فإن البلاء يرفعه الله تبارك وتعالى مع الصبر متى يشاء، وقد يتحول البلاء بين عشية وضحاها إلى فرج عاجل، وعلى هذه الأسرة أن تكون حريصة على ألا يحس هذا المولود عندما ينشأ بأن به شيئاً من النقص، فإن هذا الإحساس قد يُولد في نفسه عقدة نفسية، بأنه دائماً موصول بالله تبارك وتعالى وأن هذا الابتلاء لأمر أراده الله تعالى به وبأهله من الخير فعليه أن يرضى بقسمة
بل ينبغي
أن يحس
إنما هو الله، ولعله في يوم من الأيام يصبح من نوابغ العلماء الذين يقودون الناس إلى الخير ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ومن الأمور المهمة أن يُنشأ على حب معالي الأمور وعلى السعي إلى جبر هذا النقص بالجوانب الأخرى التي يُمكن أن يستغلها ومن بينها الذكاء، فقد يكون لدى المصاب بآفة من الآفات من الذكاء والفطنة ما يجعله يتغلب على مشكلات الحياة ويفوق الآخرين من أقرانه، والله تعالى أعلم.
كيف يمكن أن يُعلم الأبكم المسائل التي لا يسعه جهلها في الشرع؟ إن كان يمكنه أن يستوعب بالإشارة أو بالكتابة. إن علم الكتابة فتعلمها. فإنه يُشار إليه أو يُكتب له حتى يتمكن من فهم المُراد، وكثير من البكم هم الفطنة والذكاء بحيث يفهمون بالإشارة، وكثير منهم يتمكنون من معرفة الكتابة، فمن كان متمكناً من معرفة الكتابة يكتب له ما يجب عليه من أمور دينه، ومن كان متمكناً من معرفة الإشارة فإنه يشار إليه بالواجب عليه، والله تعالى أعلم.
من