المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤594
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
عرضت القضية عليّ من اللجنة الشرعية، سألت هذا الرجل: ما اسمك الحقيقي؟ فاعترف بالحقيقة وقال اسمي فلان ابن فلان الفلاني، وأبي هو فلان ابن فلان الفلاني وأمي فلانة بنت فلان الفلانية، واندهشت تلك العاهرة التي شاطرته الجريمة وقالت له ألا تقول بأن أُمك فلانة، فقال لها: ليست بأمي، ولكنني ابتليت بها فقلت له بل هي التي ابتليت بك»، فاتضحت حقيقة هذا الرجل قبل أن يعدم وتبيّن أنه لعب بعقول الناس وعندما سألته من أخبرك بقصص ذلك الشاب الذي توفي من سنين حتى تقمصت شخصيته وأخذت تحكي قصصه التي تحكيها كأنك شاهد عيان وكأنك صاحب هذه القصص التي تحكيها، فأخبرني بأن أخاه هو الذي علمه تاريخه جميعاً وحفظه إياه حتى استطاع أن يغرر الناس بما يحكيه منه، فهؤلاء وأمثالهم إنما هم شياطين يلعبون بعقول الناس ويجدون في المجتمع المنحط من يساندهم، والله المستعان.
هل فعلاً سُحِرَ النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ ذلك مما ورد في الصحيحين وتلقاه كثير من الناس - مع الأسف الشديد بالقبول، ولكن عندما نرجع إلى التحقيق ندرك أنه ليس كل ما ثبت سنده ثبت متنه، فالروايات يجب أن تنقد من حيث المتون كما يجب أن تنقد من حيث الأسانيد ولا يكفي نقد الإسناد وحده، ومما هو معلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معصوماً، وحالة السحر التي حكيت أنها أصابته بحيث يخيل إليه يفعل الشيء وهو لا يفعله، وأنه يأتي نساءه وهو لا يفعل ذلك، لا يمكن بحال من الأحوال أن تصيب المعصوم صلوات الله عليه والذي ينزل عليه الوحي من عند الله، لأن هذا مما يجعل المجرمين يشككون في الوحي، لأن الوحي على هذا غير مأمون أن يكون أصيب بالتحريف من جراء هذا
أنه