المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦596
كان يزعم
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
الأرواح، وقد كنت أتابع هذه القضية منذ ثلاثين عاماً وأسأل عنها لما أشيع أن هنالك من الناس من يحضر الأرواح، مع أن القرآن الكريم يدل على أن تحضير الأرواح من المستحيل، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُّوح قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85]، ويقول سبحانه: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْرًا﴾ [مريم: 98]، ويقول: اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى: [الزمر: 42]، فإن كانت الروح التي ماتت يمسكها الله فمن الذي يستطيع أن يطلقها من الله لتعود وتتحدث مع الناس، تابعت هذه القضية وسألت بعض المشايخ الذين جربوا هذا الأمر، فذكروا أن رجلاً من الناس أنه يحضر أرواحاً بطريقة معينة، وكان الناس يلتفون من حوله، يقول له أحدهم حضر روح فلان وآخر حضر روح فلان وهكذا، يقول المتحدث: «وإذا بي أرغب أن أسمع من روحي بعض الحديث»، فقلت له: أنا فلان بن فلان فقال طيب، وكان هنالك «زنديل» تحضر عنده الروح حسب ما يزعمون فتحرك الزنديل، فسئل: من أنت؟ فقال: فلان - اسم الرجل نفسه، يقول: «فطرحت على هذا الذي حضر عن أشياء لا يعلمها غيري فأجابني بها فتعجبت من هذا الأمر» ولكن عن بعض الأمور كحفظ القرآن وغير ذلك فإذا به ليس على صفته، فقلت له: من أنت وأصدقني فيما تقول؟ فقال لي: «أنا قرينك» أي هو القرين من الجن يتحدث بهذا ليضلل الناس، وبهذا يتبين أن هؤلاء إنما يحضرون الشياطين الذين يريدون أن يضلوا الناس الذين لهم صلة بهؤلاء الشياطين من خلال خبث النفوس، لأن الشياطين تألف النفوس الخبيثة كما تألف الملائكة الأرواح الطيبة.
حضر روحي
أسئلة
سألته