المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٢

602

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

من خلال تفحصنا للواقع نجد أنه قد تنشز زوجة أحدهم عليه فيبقى حائراً هل ذلك النشوز هو بسبب السحر أم بسبب أنها لا تحبه أو لا ترغب فيه فيرتبك ولا يدري كيف يتصرف فهل هنالك علامات معينة تدل على أن الزوجة إنما تأثرت بفعل السحر؟

نحن لا ننكر أن يكون هنالك سعي من بعض السحرة والدجالين للتفريق بين المرء وزوجه كما قال الله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: 102]، ولكن مع هذا لا يقع إلا بقدر من الله: 102]، وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102]، فالضرر إنما يقع إذا كتبه الله تبارك وتعالى وإلا فالأصل أن لا يؤثر سحر الساحر حتى يكون ذلك أمراً مقدراً من قبل الله سبحانه، وكثير من الناس ربما يتوهمون أن ما يقع بينهم من خصومات وما يقع بينهم من خلاف إنما هو بسبب سحر الساحرين، ولا يلزم أن يكون ذلك صحيحاً، بل هذا لعله من النادر أن يكون بسحر السحرة فإن كره المرأة لزوجها وكذلك كراهة الرجل أحياناً لامرأته قد يحصل بدون أن يكون هنالك سحر، والخلاف ما بين الزوجين يقع حتى في أطهر البيوت وهو بيت النبوة، فالنبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام كان أحياناً يقع خلاف بينه وبين أهله نساءه لمدة شهر وما ذلك إلا بسبب ما يقع من خلاف فيما بينهم، فلا يُعدّ هذا أمراً خارجاً عن الطبيعة والمألوف، والله تعالى أعلم.

حتى

أنه

خير